زيارة دولة الرئيس نواف سلام إلى السعودية: أبعاد استراتيجية وتداعيات إقليمية

زيارة دولة الرئيس نواف سلام إلى السعودية: أبعاد استراتيجية وتداعيات إقليمية

زيارة نواف سلام إلى السعودية

مقدمة

شهدت العلاقات اللبنانية السعودية تطورًا بارزاً مبشّرا، مع الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى السعودية، وهي زيارته الأولى إلى المملكة منذ تسميته رئيساً للحكومة اللبنانية. وقد أتت هذه الزيارة في وقت حساس لبنانياً، سياسيًا واقتصاديًا، مما جعلها محط اهتمام للمراقبين. كما حملت هذه الزيارة رسائل دبلوماسية هامة، مسلطةً الضوء على جهود تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين، وما يتبعه من تثبيت دعائم الاستقرار في لبنان والشرق الأوسط.

أهداف الزيارة

  • ترميم العلاقات الثنائية التاريخية الراسخة: جاءت هذه الزيارة كخطوة نحو توثيق العلاقة بين بيروت والرياض على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واعادتها الى سابق عهدها، <<فلطالما كانت المملكة العربية السعودية ببعدها العربي أخا كبيرا داعما للبنان>>.
  • دعم الاقتصاد اللبناني: حيث كان أحد أبرز محاور البحث كيفية تقديم الدعم الاقتصادي لإعادة بناء الاقتصاد اللبناني بعد أزماته المتتالية <<يذكر أن لبنان قد حظي ـقبل الاشكالات المتفاقمة التي تسببت بها جهات لبنانية تعمل باجندات خارجيةـ بدعم سعودي قارب الثمانون مليار أمريكي>>.
  • تعزيز التعاون الإقليمي: ركزت النقاشات على مواجهة التحديات الإقليمية المشتركة في منطقة الشرق الأوسط، باعادة لبنان إلى محيطه العربي الأصيل والطبيعي.

وقد عكست هذه الأهداف رغبة الجانب اللبناني في إعادة بناء الثقة، كما والاحتضان السعودي لهذه الرغبة، وهو ما نعول عليه كلبنانيين لترميم شراكات استراتيجية تساهم في تخفيف حدة الأزمات وما يترتب عليها من تداعيات.

الأبعاد السياسية للزيارة

تمكنت السعودية من لعب دورها المعهود والمنشود في إعادة لبنان إلى دائرة الاهتمام الإقليمي. حيث شهد اللقاء بين صاحب السمو الملكي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مناقشات حول الوضع السياسي اللبناني، وتم التركيز على الاستقرار السياسي بوصفه حجر الزاوية لدعم لبنان في مواجهة الأزمات الراهنة.

كما سلط الضوء على ضرورة تطبيق الإصلاحات السياسية الهامة كخطوة أساسية لضبط العلاقات، مع الحرص على تقليص تأثير الأطراف غير الحكومية في الساحة اللبنانية...

الأبعاد الاقتصادية للزيارة

تركزت النقاشات الثنائية على تعزيز التعاون الاقتصادي بين الطرفين، من خلال مشاريع تنموية واسعة النطاق <<ضمن رؤية المملكة 2030>>. حيث ناقش الجانبان برامج تنموية تهدف إلى إصلاح البنية التحتية اللبنانية ودعم القطاعات الحيوية كالسياحة والطاقة، ما من شأنه أن يدفع بالنمو الاقتصادي من جديد، ويعيد ثقة المستثمرين الدوليين في السوق اللبنانية.

وقد تم الحديث عن إعداد ما يقارب 22 اتفاقية تعاون بين الطرفين، تشمل شراكات في قطاعات النقل والطاقة والتعليم، ما يرفع من توقعات أن تكون هذه الزيارة نقطة تحول في إعادة مسار التعاون الاقتصادي اللبناني السعودي.

التوقعات المستقبلية

نعول كلبنانيين على نتائج إيجابية للغاية، فمن المرجو أن تزيد هذه الخطوة من دعم لبنان وتدفع باعادة العلاقات الى سابق عهدها، إذا ما تمت ترجمة النقاشات إلى خطوات ملموسة من قبل الحكومة اللبنانية، لا سيما بعد الوعود السعودية الكريمة بتطبيق مشاريع مشتركة ودعم خطط التوظيف والإصلاحات الهيكلية، <<التي تسهم بتحول جذري في المشهد اللبناني>>.

خاتمة

تعد زيارة نواف سلام إلى السعودية آذار 2025 نقطة مشعة في المشهد اللبناني القاتم. فهي ليست مجرد تأكيد على حسن العلاقات الثنائية، بل هي تحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة. خطوة أساسية في إعادة ترميم العلاقات اللبنانية السعودية <<بعدما عبثت بها اطراف تعمل باجندات اقليمية>>.

أحمد الخطيب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لمن يسأل عن سبب إعجابي بصاحب السمو الملكي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، إليكم الإجابة في الفيديو التالي: